أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

38

تهذيب اللغة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * أبواب الثلاثي المعتل من حرف الضاد ض ص - ض س - ض ز : أهملها الليث كلُّها . وقد جاء الضاد والسين والضاد والزاي في المعتلّ مستعملين . [ ض س - ض ز ( وا ي ء ) ] فأمّا الضّادُ والسِّين فإن المُنْذِرِيَّ أخبرَني عن الطُّوشيّ عن أبي جعفر الخرّاز عن ابن الأعرابي أنه قال : [ ضوز - ضيس ] : الضَّوْزُ : لَوْكُ الشيء . والضَّوْسُ : أكلُ الطَّعام ، وأما الضّاد والزّايُ فإن اللّه جلّ وعزّ قال في كتابه : تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ( 22 ) [ النجم : 22 ] . وروَى المفضّل بن سَلَمة عن أبيه عن الفرّاء أنه قال في قوله : قِسْمَةٌ ضِيزى ، أي : جائرة . قال : والقُرّاء جميعُهم على ترك همز : ضِيزى . قال : ومن العرب من يقول : ضِيزَى ولا يَهمِز . وبعضُهم يقول : ضِئْزَى وضُؤْزَى ، بالهمز ، ولم يَقْرَأ بها أحد نعلمه . قال : وضِيزَى فُعْلَى ، وإن رأيتَ أوَّلَها مكسوراً ، وهي مِثْلُ بِيض وعِين ، كان أوَّلُها مضموماً فكَرِهوا أن يُترَك على ضَمِّه ، فيقال : بُوضٌ وعُونٌ ، والواحدةُ بَيْضَاءُ وعَيْناءُ ، فكسَروا أولها لتكون بالياء ، ويتألّف الجمع والأثنان والواحد . وكذلك كرهوا أن يقولوا : ضُوزَى ، فتصير بالواو وهي من الياء . وإنما قضيتُ على أوّلها بالضم ، لأنَّ النُّعوت للمؤنث تأتي إمّا بفَتْح وإمَّا بضم ، فالمَفْتُوح مِثْل سَكْرَى وعَطْشَى ، والمضموم مِثل الأُنثى والحُبلَى . وإذا كان اسماً ليس بنعتٍ كَسَرُوا أوَّله كالذِّكرى والشِّعرى . وقال ابن الأعرابي : يقال : ما أغنى عَنّي ضَوْزَ سِوَاك ، وأَنشَد : تعَلَّمَا يا أَيُّها العَجُوزَانْ * ما ههُنا ما كنْتُما تَضُوزان * فروِّزَا الأمرَ الذي تَرُوزَان *